أسواق الذهب تواصل جذب المتابعة مع تحديثات أسعار العيارات عالميًا ومحليًا في 9 أغسطس 2026
يعيش المتعاملون في أسواق الذهب حالة من الترقب مع بداية أسبوع جديد اليوم الأحد 9 أغسطس 2026، وذلك بعد أن أنهى المعدن الأصفر تعاملات الأسبوع الماضي على ارتفاع قوي دفع سعر الأوقية إلى مستويات مرتفعة، وسط تطورات اقتصادية أمريكية أعادت ملف أسعار الفائدة إلى واجهة الأسواق من جديد.
الذهب يواصل جذب أنظار المستثمرين والمتعاملين باعتباره أحد أهم الأصول التي تتأثر بتحركات الفائدة والدولار وعوائد السندات الأمريكية، بالإضافة إلى التطورات الاقتصادية والجيوسياسية. ومع ظهور بيانات أمريكية أظهرت تباطؤًا ملحوظًا في سوق العمل، ارتفعت توقعات المستثمرين بشأن إمكانية اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى سياسة نقدية أكثر مرونة خلال الفترة المقبلة، وهو ما منح الذهب دعمًا إضافيًا.
فانخفاض أسعار الفائدة يقلل من تكلفة الاحتفاظ بالأصول التي لا تقدم عائدًا ثابتًا، وفي مقدمتها الذهب، ولذلك فإن
وخلال تعاملات الجمعة، ارتفع السعر الفوري للأوقية إلى نحو 4336 دولارًا، وهو أعلى مستوى يصل إليه الذهب في نحو سبعة أسابيع، بينما أغلقت العقود الآجلة في الولايات المتحدة عند حوالي 4399.70 دولارًا للأوقية. وبهذه المكاسب سجل الذهب ارتفاعًا أسبوعيًا تجاوز 7%، ليحقق أفضل أداء أسبوعي له منذ يناير الماضي.
وجاء هذا الصعود بالتزامن مع مفاجأة في بيانات الوظائف الأمريكية، بعدما أظهرت الأرقام فقدان الاقتصاد الأمريكي نحو 23 ألف وظيفة خلال يوليو، في الوقت الذي كانت فيه التوقعات السابقة تشير إلى إمكانية إضافة نحو 80 ألف وظيفة. هذا الفارق الكبير بين المتوقع والفعلي أثار تساؤلات جديدة حول قوة سوق العمل الأمريكي، ودفع المستثمرين إلى إعادة حساباتهم بشأن الخطوات
ويرتبط الذهب بصورة واضحة بتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، فعندما ترتفع الفائدة تصبح الأصول التي تحقق عائدًا ثابتًا أكثر جاذبية مقارنة بالمعدن النفيس الذي لا يمنح حائزه عائدًا دوريًا، بينما يؤدي تراجع توقعات الفائدة إلى زيادة الإقبال على الذهب، خاصة مع استمرار الحاجة إلى التحوط وتنويع الاستثمارات.
ولذلك استفاد المعدن الأصفر خلال الأسبوع الماضي من ضعف بيانات سوق العمل، بعدما زادت رهانات المتعاملين على إمكانية تخفيف السياسة النقدية الأمريكية. ولا تتوقف الصورة عند الفائدة فقط، فالدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية يمثلان أيضًا عوامل مهمة في تحديد اتجاه الذهب، ولهذا فإن أي بيانات جديدة تتعلق بالتضخم أو الوظائف أو النشاط الاقتصادي يمكن أن تنعكس سريعًا على حركة الأسعار.
أما في السوق المصرية، فقد تحركت
و سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6995 جنيهًا للبيع، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 حوالي 6120 جنيهًا، ووصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى قرابة 5245 جنيهًا. وهذه الأسعار لا تشمل بالضرورة المصنعية و الدمغة و الضريبة، إذ تختلف التكلفة النهائية بحسب نوع المشغولات والتاجر.
ويبقى الذهب في النهاية من أكثر الأصول تأثرًا بالتحولات الاقتصادية العالمية، ولذلك فإن متابعة أسعاره لا تتعلق بالرقم المسجل في لحظة معينة فقط، وإنما بفهم العوامل التي تحركه. وبين رهانات خفض الفائدة الأمريكية وتحركات الدولار وتقلبات الأسواق والمخاطر الاقتصادية والجيوسياسية، يستعد المعدن الأصفر لأسبوع جديد من الترقب.. فهل يواصل الذهب موجة الصعود أم يبدأ