ماهي عضة البرد أو قضمة الصقيع، أسبابها و علاجها؟

لمحة نيوز

قضمة الصقيع عضة البرد الأسباب الأعراض التشخيص والعلاج 
قضمة الصقيع أو ما يعرف بعضة البرد Frostbite هي حالة طبية خطيرة تحدث عند تعرض الجسم لدرجات حرارة منخفضة جدا لفترات طويلة مما يؤدي إلى تجمد الجلد والأنسجة الواقعة تحته. عادة ما تؤثر هذه الحالة على المناطق المكشوفة من الجسم مثل أصابع اليدين والقدمين الأنف الأذنين والخدين. تختلف درجات خطورة قضمة الصقيع حيث يمكن أن تتراوح بين تنميل مؤقت واحمرار بسيط وصولا إلى تلف دائم في الأنسجة قد يتطلب البتر في الحالات الحادة. 
في هذا المقال سنستعرض بالتفصيل أسباب عضة البرد وأعراضها ومراحل تطورها إضافة إلى طرق التشخيص والعلاج المتاحة كما سنناقش الإجراءات الوقائية لتجنب الإصابة بها. 
ما هي عضة البرد قضمة الصقيع 
قضمة الصقيع هي إصابة تحدث بسبب التعرض للبرد القارس حيث يؤدي ذلك إلى تجمد السوائل داخل الخلايا مما يتسبب في تلف الأنسجة والأوعية الدموية. عندما تنخفض درجة حرارة الجسم إلى ما دون الصفر يبدأ تدفق الدم إلى الأطراف بالتباطؤ للحفاظ على حرارة الأعضاء الحيوية مما يقلل من إمدادات الأكسجين والمواد الغذائية إلى المناطق البعيدة عن القلب مثل اليدين والقدمين. إذا استمر التعرض للبرد دون تدفئة فقد تموت الأنسجة مما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تتطلب تدخلا طبيا عاجلا. 
أسباب عضة البرد 
تحدث قضمة الصقيع نتيجة التعرض لدرجات حرارة منخفضة جدا لفترات طويلة وهناك عدة عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بها من بينها 
1. درجات الحرارة المتدنية جدا عندما تنخفض درجة الحرارة إلى ما دون الصفر يزداد خطر الإصابة خاصة عند وجود رياح قوية تسرع من فقدان

حرارة الجسم. 
2. التعرض المطول للبرد كلما زادت مدة التعرض للطقس البارد ارتفعت احتمالية الإصابة بقضمة الصقيع. 
3. الرطوبة العالية الملابس المبللة تسرع من فقدان حرارة الجسم مما يزيد من احتمالية تجمد الجلد. 
4. ضعف الدورة الدموية أمراض مثل السكري وتصلب الشرايين تقلل من تدفق الدم إلى الأطراف مما يجعلها أكثر عرضة للإصابة. 
5. ضعف الجهاز المناعي قد يكون الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية أو الجفاف أكثر عرضة للإصابة بقضمة الصقيع. 
6. تعاطي الكحول أو المخدرات يمكن أن يضعف الكحول الإحساس بالبرودة مما يجعل الشخص غير مدرك لخطر انخفاض حرارة الجسم. 
7. عدم ارتداء ملابس كافية الملابس غير الملائمة أو غير العازلة للبرد قد تؤدي إلى فقدان حرارة الجسم بسرعة مما يزيد من احتمالية الإصابة. 
مراحل عضة البرد وأعراضها 
تمر قضمة الصقيع بعدة مراحل تختلف شدتها وتأثيرها على الأنسجة وهي 
1. قضمة الصقيع الخفيفة Frostnip 
تعد المرحلة الأولية من الإصابة وعادة ما تكون غير دائمة. 
تترافق مع شعور بالتنميل والبرودة في الجلد. 
قد يبدو الجلد شاحبا أو أحمر اللون مع إحساس بوخز خفيف. 
عند تدفئة المنطقة المصابة قد يشعر الشخص بألم أو حرقان بسيط. 
2. قضمة الصقيع السطحية Superficial Frostbite 
يبدأ الجلد في التحول إلى لون أبيض أو رمادي شاحب. 
يمكن أن تتشكل بثور مملوءة بالسوائل بعد تدفئة المنطقة المصابة. 
تصبح الطبقات السطحية من الجلد صلبة بينما تظل الأنسجة العميقة مرنة. 
تزداد درجة الخدر مما قد يؤدي إلى عدم إدراك المصاب لشدة الضرر. 
3.
قضمة الصقيع العميقة Deep Frostbite 

تعد المرحلة الأكثر خطورة وقد تؤدي إلى فقدان الأنسجة. 
يتحول الجلد إلى اللون الأزرق الداكن أو الأسود نتيجة موت الأنسجة الغرغرينا. 
يفقد المصاب الإحساس تماما في المنطقة المصابة. 
تتصلب الأنسجة بشكل كبير مما يدل على حدوث ضرر بالغ في الأوعية الدموية والأنسجة العميقة. 
قد تتطلب الحالات الشديدة التدخل الجراحي أو البتر لإنقاذ حياة المصاب. 
تشخيص عضة البرد 
يتم تشخيص قضمة الصقيع من خلال الفحص السريري وتقييم الأعراض كما قد يلجأ الطبيب إلى الفحوصات التالية لتحديد مدى الإصابة 
1. التاريخ الطبي والفحص البدني يطرح الطبيب أسئلة حول ظروف التعرض للبرد ويجري فحصا للمنطقة المصابة لتقييم مدى الضرر. 
2. اختبارات تدفق الدم تستخدم لمعرفة ما إذا كانت الأنسجة لا تزال تحصل على إمدادات دم كافية. 
3. التصوير الطبي يمكن استخدام الأشعة السينية أو التصوير بالرنين المغناطيسي MRI لتحديد مدى التلف العميق في العظام والأنسجة. 
طرق علاج عضة البرد 
يعتمد العلاج على شدة الإصابة ويشمل ما يلي 
1. الإسعافات الأولية 
عند الاشتباه بالإصابة بقضمة الصقيع يجب اتخاذ الإجراءات التالية فورا 
الانتقال إلى بيئة دافئة في أسرع وقت ممكن. 
إزالة الملابس الرطبة واستبدالها بملابس جافة ودافئة. 
إعادة تدفئة المنطقة المصابة بوضعها في ماء دافئ ليس ساخنا بدرجة حرارة تتراوح بين 3740 درجة مئوية لمدة 1530 دقيقة. 
عدم تدليك المنطقة المصابة لأن ذلك قد يفاقم تلف الأنسجة. 
تجنب التعرض المباشر لمصادر الحرارة القوية مثل
المدافئ أو الماء شديد السخونة لأن الجلد المتجمد يكون فاقدا للإحساس وقد يتعرض للحروق. 
2. العلاج الطبي 
إذا كانت الإصابة أكثر خطورة فقد يشمل العلاج 
المسكنات لتخفيف الألم أثناء إعادة تدفئة الأنسجة. 
أدوية لتحسين تدفق الدم مثل موسعات الأوعية الدموية. 
المضادات الحيوية لمنع العدوى خصوصا في حال ظهور بثور أو تقرحات. 
العلاج بالأكسجين عالي الضغط Hyperbaric Oxygen Therapy لتحفيز شفاء الأنسجة المتضررة وتحسين الدورة الدموية. 
التدخل الجراحي لإزالة الأنسجة الميتة أو البتر في الحالات الحادة. 
كيفية الوقاية من عضة البرد 
الوقاية من عضة البرد أمر ضروري ويمكن تحقيق ذلك عبر اتباع النصائح التالية 
1. ارتداء ملابس مناسبة اختيار ملابس عازلة للبرد مع ارتداء قفازات جوارب دافئة وقبعات تغطي الأذنين. 
2. البقاء جافا تجنب ارتداء ملابس مبللة حيث تسرع من فقدان حرارة الجسم. 
3. التحرك باستمرار النشاط البدني يساعد في تحسين تدفق الدم إلى الأطراف. 
4. تجنب التعرض الطويل للبرد عند الشعور بأعراض البرد الشديد يجب البحث عن مأوى دافئ. 
5. تناول الطعام والسوائل الدافئة يساعد ذلك في الحفاظ على حرارة الجسم الداخلية. 
6. الابتعاد عن التدخين والكحول كلاهما يقللان من تدفق الدم إلى الأطراف مما يزيد من خطر الإصابة. 
قضمة الصقيع حالة خطيرة قد تؤدي إلى مضاعفات دائمة إذا لم تعالج بشكل مناسب. تختلف شدة الإصابة بناء على مدة التعرض للبرد ومدى انخفاض درجة الحرارة. يمكن تجنب هذه الحالة عبر اتخاذ التدابير الوقائية المناسبة ولكن إذا حدثت الإصابة فإن التدخل
السريع وإعادة التدفئة الآمنة ضروريان للحفاظ على سلامة الأنسجة وتقليل خطر المضاعفات.

تم نسخ الرابط