الأطباء في الإمارات يرصدون ارتفاعًا في أمراض التنفس والجهاز الهضمي والحساسيّة مع بداية تغيّر الطقس ويُنبّهون إلى موجة موسمية أوسع من الأنفلونزا فقط

لمحة نيوز

الإمارات تشهد ارتفاعًا موسميًا في الأمراض التنفسية والهضمية والحساسية

مع بداية فصل الخريف وتراجع درجات الحرارة في الإمارات، لاحظ الأطباء تزايدًا ملحوظًا في حالات الأمراض الموسمية. لم تعد الشكاوى تقتصر على نزلات البرد والأنفلونزا التقليدية، بل توسعت لتشمل اضطرابات في الجهاز الهضمي وزيادة أعراض الحساسية. الأطباء حذروا من أن هذا الارتفاع قد يشير إلى موجة صحية موسمية أوسع، تتعدى تأثير الأنفلونزا وحدها.

تشير الملاحظات الطبية إلى ارتفاع عدد مراجعات المستشفيات والعيادات بسبب الغثيان، الإسهال، تهيّج الأنف، العطس المتكرر، السعال، وضيق التنفس في بعض الحالات. كما أن التقارير الطبية المحلية أكدت أن هذه الظاهرة لم تقتصر على الفيروسات التنفسية، بل طالت الأمراض الهضمية والحساسية الموسمية على حد سواء.

الأسباب وراء ارتفاع الإصابات

التقلبات المناخية

تغيير درجات الحرارة والرطوبة بشكل مفاجئ يضعف الأغشية المخاطية في الجهاز التنفسي، ويجعل الجسم

أكثر عرضة للإصابة بالفيروسات والبكتيريا. انخفاض الحرارة يؤدي أيضًا إلى تقلص الأوعية الدموية في الجهاز التنفسي، مما يقلل المناعة الموضعية ويزيد قابلية الإصابة بالعدوى.

الغبار والجسيمات المحمولة جوًّا

التعرض للعواصف الترابية والغبار الصحراوي يرفع مستويات الجسيمات الدقيقة في الهواء، مما يهيّج الرئتين والأنف ويزيد من فرص تفعيل الحساسية لدى الأفراد، خاصة الأطفال وكبار السن.

نشاط الفيروسات المعوية

مع تقلب الطقس، تظهر زيادة في حالات اضطرابات الجهاز الهضمي مثل الإسهال والقيء، نتيجة انتشار بعض الفيروسات المعوية والبكتيريا. الأطفال وكبار السن هم الأكثر عرضة لهذه العدوى، خصوصًا مع الاختلاط في المدارس والأماكن العامة.

الحساسية الموسمية

مع تغير الطقس، تزيد حبوب اللقاح والفطريات المحمولة في الهواء، ما يثير استجابات مناعية مفرطة لدى الأشخاص ذوي الحساسية. هذا يؤدي إلى تهيّج الأنف والعيون، العطس، الطفح الجلدي، والسعال، وهي أعراض شائعة

في هذه الفترة.

الفئات الأكثر عرضة

الأطباء يوضحون أن بعض الفئات أكثر تعرضًا لمضاعفات هذه الموجة الموسمية:

الأطفال: بسبب مناعتهم غير المكتملة وسرعة انتشار العدوى بينهم.

كبار السن: لأن مناعتهم أضعف وقد يعانون أمراضًا مزمنة.

الأشخاص المصابون بالحساسية أو الربو: لأن أي تغير بيئي قد يفاقم حالتهم.

الأفراد ذوو المناعة الضعيفة: بما في ذلك الذين يخضعون لعلاجات مناعية أو لديهم اضطرابات صحية مزمنة.

الأعراض التي تتطلب متابعة طبية

الأطباء يشددون على ضرورة الانتباه للأعراض التالية:

الجهاز التنفسي: سعال مستمر، بلغم، انسداد أو سيلان الأنف، ضيق التنفس، ألم في الصدر.

الجهاز الهضمي: غثيان، قيء، آلام في البطن، إسهال مستمر.

الحساسية: حكة، طفح جلدي، احمرار العين، عطس متكرر.

في حال استمرار الأعراض أو تفاقمها مع ظهور حمى عالية، صعوبة في التنفس، دم في البلغم، أو ضعف عام شديد، ينصح بمراجعة الطبيب فورًا.

الإجراءات الوقائية الموصى
بها

لتقليل التأثيرات الصحية لهذه الموجة الموسمية، ينصح الأطباء بما يلي:

التطعيم الموسمي: خصوصًا لقاح الإنفلونزا للأشخاص الأكثر عرضة.

النظافة الشخصية: غسل اليدين بانتظام وتغطية الفم والأنف عند العطس أو السعال.

تهوية المنازل والمكاتب وتنظيف فلاتر المكيفات بانتظام لتقليل مسببات الحساسية.

استخدام أجهزة تنقية الهواء في الأماكن المغلقة، خصوصًا للأشخاص ذوي الحساسية الشديدة.

تجنب التعرض المباشر للغبار أو الدخان.

الاعتناء بالتغذية والنوم الجيد لتعزيز المناعة.

مراجعة الطبيب مبكرًا في حال استمرار أو تفاقم الأعراض.

تعزيز جاهزية القطاع الصحي لمواجهة أي زيادة في الحالات.

الخلاصة

مع دخول فصل الخريف، تشهد الإمارات موجة صحية موسمية تشمل ارتفاعًا في حالات الأنفلونزا، التهابات الجهاز الهضمي، والحساسية. التغيرات المناخية، الغبار، النشاط الفيروسي، والحساسية الموسمية كلها عوامل ساهمت في هذه الظاهرة. الفئات الأكثر عرضة يجب

أن تتخذ الحيطة، في حين يُنصح الجميع بالالتزام بالإجراءات الوقائية، لضمان مرور هذه الفترة بأمان.

تم نسخ الرابط